التنازل مقابل فسخ العقد: أيهما أفضل للمتعثر؟
إيه الفرق الأساسي بين التنازل والفسخ؟
التنازل (ويُسمى أيضًا التخارج أو إعادة البيع) يعني أنك كمالك وحدة بالتقسيط تنقل حقوقك وما تبقى من التزاماتك لمشتري جديد، فيكمل هو سداد الأقساط للمطور بدلًا منك. العقد مع المطور يظل قائمًا، لكن طرفه يتغير بعد موافقة المطور على الإجراء.
فسخ العقد يعني إنهاء التعاقد نفسه مع المطور، وعادة ما يترتب عليه استرداد جزء من المبالغ المدفوعة بعد خصم نسبة أو غرامة ينص عليها العقد. في هذه الحالة لا يوجد مشتري جديد، والوحدة تعود للمطور ليعيد تسويقها.
فسخ العقد: ماذا يقول العقد والقانون؟
لا يوجد نص قانوني موحد يحدد نسبة ثابتة يستردها المشتري عند الفسخ. المادتان 157 و158 من القانون المدني المصري تنظمان حق المطالبة بالفسخ أو التنفيذ بعد الإعذار، وتتيحان للطرفين الاتفاق على شرط فاسخ صريح في العقد (بحسب تغطية لصحيفة الدستور). وأشارت تغطية لموقع العربية Business إلى أن محكمة النقض اعتبرت في إحدى القضايا أن فسخ العقد تلقائيًا بعد سداد أكثر من 75% من قيمة الوحدة لا يتناسب مع الضرر الفعلي للمطور، لكن هذا موقف في قضية بعينها وليس قاعدة عامة تنطبق على كل العقود.
تقارير صحفية أخرى رصدت غرامات فسخ تصل إلى 30% من قيمة الوحدة في بعض العقود، تُحسب على إجمالي الثمن لا على ما سدده العميل فقط (بحسب مصراوي وتليجراف مصر). هذه أرقام من عقود بعينها رصدتها تقارير صحفية، وليست نسبة ثابتة بقانون أو قرار حكومي؛ غرامة فسخ عقدك تحديدًا موجودة في بنود عقدك، فراجعها بنفسك أو مع محامٍ قبل أي قرار.
التنازل: موافقة المطور وغياب تنظيم موحد
التنازل يحتاج عادة موافقة المطور كتابةً، ورسومًا وإجراءات تختلف من مطور لآخر ومن مشروع لآخر. بعض المطورين يشترطون سداد نسبة معينة من المتبقي أولًا، أو يحصرون الرسوم المخفضة في درجات قرابة معينة.
في سبتمبر 2026، وجّه النائب أيمن محسب سؤالًا برلمانيًا طالب فيه الحكومة بوضع تنظيم موحد لعمليات التنازل عن الوحدات قبل الاستلام، مشيرًا إلى أن رسوم التنازل قد تصل في بعض الحالات إلى 15% من قيمة الوحدة حسب ما تفرضه كل شركة بشكل منفرد (بحسب تغطية اليوم السابع والنهار). هذا الرقم مذكور في سياق مطالبة برلمانية بالتنظيم، وليس تعريفة رسمية مُقررة لكل الوحدات، وهو دليل إضافي على أن القطاع لا يخضع حتى الآن لقواعد موحدة.
أيهما تختار؟ أسئلة تساعدك على القرار
لا توجد إجابة واحدة تناسب كل الحالات؛ القرار يعتمد على بنود عقدك، ونسبة ما سددته، وسرعة احتياجك للسيولة، ومدى وجود مشترٍ جاد بالفعل.
- هل عقدك يسمح بالتنازل أصلًا؟ راجع البند الخاص بذلك وشروطه.
- كم نسبة ما سددته من إجمالي الثمن؟ قد يؤثر هذا في موقفك عند التفاوض على الفسخ.
- هل يوجد مشترٍ جاهز لإكمال الأقساط بسعر مقبول لك؟ التنازل يحتاج طرفًا ثالثًا، والفسخ لا يحتاجه.
- ما غرامة الفسخ المنصوص عليها في عقدك بالتحديد، وهل تُحسب من إجمالي الثمن أو من المدفوع فقط؟
إزاي متعثر تساعدك في مسار التنازل؟
لو قررت أن التنازل هو الأنسب لحالتك، متعثر تتيح لك عرض وحدتك بسعر الشراء الأصلي دون عمولة عليك كبائع، مع عرض المدفوع والمتبقي للمطور بوضوح للمشتري المحتمل. هذا لا يغيّر إجراءات موافقة المطور أو رسومه، وليس بديلًا لمراجعة عقدك.
مراجعة إعلانك من فريق متعثر لا تعني أن التنازل متاح قانونيًا لعقدك أو أن المطور سيوافق عليه. راجع العقد ومتخصصًا قانونيًا دائمًا قبل الاتفاق مع أي مشترٍ.